الكفاءة و
الاستحقاق
أساس
التكليف
يقول الله تعالى في سورة يوسف
عن أبي ذر رضي الله
عنه قال : قلت : يا رسول الله ، ألا تستعملني ؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال : يا
أبا ذر ، انك ضعيف ، و إنها أمانة ، و إنها يوم القيامة خزي و ندامة ، إلا من
أخذها بحقها ، و أدى الذي عليه فيها )
رواه مسلم
مفهوم الكفاءة : جاء في لسان العرب كافأه على الشئ جازاه . و
الكفء النظير .و الكفاءة هي الأهلية للقيام بعمل على أتم وجه و أكمله .
مفهوم الاستحقاق
.مصدر استحق يستحق استحقاقا من معانيه أنه أهل الأمر و جدير به . روى البخاري في
صحيحه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: أين أراه السائل عن الساعة
؟ قال: ها أنا يا رسول الله ، قال : فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها
؟ قال : اذا وسد الأمر الى غير أهله فانتظر الساعة .
مفهوم التعيين انتقاء
أنسب المتقدمين لشغل وظيفة ما . و ذلك اعتمادا على شروط و مواصفات الاستحقاق ، و
ذلك ؛
لتمكين المكلف من
أداء الأمانة موضوع التكليف بكفاءة عالية لأنه الأولى و الأفضل ،
الرفع من إنتاجية
الأفراد و مردوديتهم . و المكلف في الحقيقة أجير . هذا الأخير قد باع زمنه و أخذ
ثمنه . فلم بيق له من نهاره ما يتصرف فيه على اختياره و فرض عليه الوفاء بالأمانة
. و كما أن الإنسان يرغب في أخذ أجره كاملا و لا يحب أن يبخس منه شيء ، فعليه أن
لا يبخس شيئا من وقت العمل يصرفه في غير صالح العمل . و قد ذم الله المطففين في
المكائيل و الموازين الذين يستوفون حقوقهم و يبخسون حقوق غيرهم . يقول الله تعالى
في سورة المطففين وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ *
الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى
النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ *
مفهوم التكليف هو في
اللغة الإلزام بما فيه مشقة ،
و في الاصطلاح إلزام المكلف بمقتضى خطاب الشرع . بحيث يلزمه
أن يعرف دين الله ، و ما جاء فيه من تعاليم و أوامر و نواه و أحكام ، و يطبق ذلك
كله في حدود الوسع في حياته . و من شروط التكليف : علم المكلف بما كلف به ، و
قدرته على فهم الخطاب . و يتحقق هذا ما دام بالغا ، عاقلا ، مميزا ، مستطيعا و
طائعا .
مصادر الكفاءة و
أصولها .
أساس التكليف و
المسؤولية الكفاءة و الاستحقاق .و هذا ما جرى العمل به في إسناد الوظائف و المهام
. فيتم تحري العامل الكفء . هي عينها المبادئ المعتمدة لإسناد مهمة ادار ة خزائن
مصر ليوسف عليه السلام .
الكفاءة والاستحقاق أساس التكليف
4/
5
بواسطة
wahatifno

