فقه الأسرة :
الأسرة نواة المجتمع
1 ــ صلاح الأسرة أساس صلاح
المجتمع .
قال ابن منظور في لسان العرب : الأسرة الدرع
الحصينة ، وأسرة الرجل عشيرته الأدنون لأنه يتقوى بهم .
و في اصطلاح علماء الاجتماع هي رابطة اجتماعية
تتكون من الأزواج و الأبناء وقد تشمل الجدود و الأحفاد و بعض الأقارب شرط الاشتراك
في معيشة واحدة . و الأسرة هي من أجل لبنات
المجتمع. هذا الأخير ما هو إلا حصيلة الأسر ، فإذا صلحت صلح المجتمع ، و إذا فسدت
فسد المجتمع . و هي المدرسة الإيمانية التي تخرج الأجيال المسلمة . و تعمل على
تنشئة جيل قوي العزيمة ، راسخ الإيمان ، سليم البنية ، أبي النفس ، عالي الهمة ، وذلك
ضروري لأخذ مهام الاستخلاف بقوة . وهذا بخلاف الطفل الذي يربى في دور الحضانة
فينمو سليم البدن ’ مهتز الروح ’ مضطرب النفس .و قد أكد الإسلام على الوالدين أن
يقوما بواجب الرعاية و التربية نحو الأبناء ، وجعل كل واحد منهما راعيا و مسئولا عن رعيته .
2 ــ استقرار الأسرة :
الشروط و المقومات .
الزواج هو الميثاق الذي تقوم على أساسه رابطة
الأسرة .و يلتقي الرجل و المرأة ليكونا هذه المؤسسة الاجتماعية الخطيرة الشأن .
لقد وضع الإسلام القواعد الحكيمة للحفاظ على الأسرة من الشقاق و الشتات . وأرسى
المبادئ القويمة التي تدرأ عنها المشكلات التي تنغص على الزوجين سعادتهما ، وتذهب
بالمودة و السكينة بينهما . فلا بد من حسن الاختيار .و النظر إلى الشريك ، فهو
دليل القلب و قائده .قال صلى الله عليه و سلم للمغيرة بن شعبة ( أنظر إليها فانه
أحرى أن يؤدم بينكما ) . و على كل طرف أن
يتفانى في أداء الأمانة على الوجه الأكمل . و في سنن الترمذي باب ما جاء في حق
المرأة على زوجها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أكرمهن إلا كريم ’ وما
أهانهن إلا لئيم ).و انظر إلى محاسن شريكك كلما رأيت منه تقصيرا أو تفريطا . وتذكر
أن أولادك بحاجة إلى أن يروا أبويهما ينعمان بحب ووئام وتفاهم و انسجام .
3 ــ تحصين الأسرة من
التفكك و الانحلال .
بابان خطيران استطاع الأعداء أن ينفذوا من
خلالهما لتدمير الأمة الإسلامية : باب العقيدة و ذلك بالترويج للمذاهب المنحرفة
والعقائد الباطلة .وباب الأسرة من خلال ركنها الركين وهو المرأة . فالقضية إذن
قضية مجتمع دبت فيه الأمراض نتيجة ابتعاده عن أسباب العافية .
فلا بد من الاعتزاز و لابد
من التزود بالعلم الشرعي الصحيح . و كذا التربية السليمة لأنها الواقي من التخبط
فيما يعج به المجتمع من التصورات المضللة ، و التصرفات المنحرفة .ولنا في سيرة خير
البرية في الموضوع أروع نموذج نجتهد و نجاهد أنفسنا في تمثلها في حياتنا الأسرية
قدر المستطاع ، ويصبر أحدنا و يتحمل
أذى أهله و يحتسب ثواب ذلك عند الله عز
وجل .
و نحن بذلك سنعمل على التلطيف من نسب الطلاق لما يترتب عليه من إضاعة
الأولاد في الغالب ، وتفكيك الأسرة بكاملها . و نعمل على الحد من كثرة المشكلات الزوجية التي
لا تجعل من الأسرة محضنا تربويا سليما له
الأثر الكبير على تربية الأجيال . من ذلك ما تفعله كثير من الزوجات عند رجوع أزواجهن من
العمل، فما إن يجلس حتى تمطره بمطالب البيت و ما يجب عليه تيسيره من الأمور’ و
مصاريف الأولاد . و كان على الزوجة أن تتحين الوقت المناسب لذلك . و من ذلك أيضا
ارتداء أحسن الثياب و التحلي بأحسن الحلي عند خروج الزوجة من البيت ، أما عند الزوج
فلا زينة وغير ذلك من التصرفات التي تحفل بها أسرنا .
الأسرة نواة المجتمع
4/
5
بواسطة
wahatifno
