السبت، 6 مايو 2017

الأسرة نواة المجتمع

فقه الأسرة :
الأسرة نواة المجتمع   
1 ــ صلاح الأسرة أساس صلاح المجتمع .
قال ابن منظور في لسان العرب : الأسرة الدرع الحصينة ، وأسرة الرجل عشيرته الأدنون لأنه يتقوى بهم .
و في اصطلاح علماء الاجتماع هي رابطة اجتماعية تتكون من الأزواج و الأبناء وقد تشمل الجدود و الأحفاد و بعض الأقارب شرط الاشتراك في معيشة واحدة . و الأسرة هي من  أجل لبنات المجتمع. هذا الأخير ما هو إلا حصيلة الأسر ، فإذا صلحت صلح المجتمع ، و إذا فسدت فسد المجتمع . و هي المدرسة الإيمانية التي تخرج الأجيال المسلمة . و تعمل على تنشئة جيل قوي العزيمة ، راسخ الإيمان ، سليم البنية ، أبي النفس ، عالي الهمة ، وذلك ضروري لأخذ مهام الاستخلاف بقوة . وهذا بخلاف الطفل الذي يربى في دور الحضانة فينمو سليم البدن ’ مهتز الروح ’ مضطرب النفس .و قد أكد الإسلام على الوالدين أن يقوما بواجب الرعاية و التربية نحو الأبناء ، وجعل كل واحد  منهما راعيا و مسئولا عن رعيته .

2 ــ استقرار الأسرة : الشروط و المقومات .
الزواج هو الميثاق الذي تقوم على أساسه رابطة الأسرة .و يلتقي الرجل و المرأة ليكونا هذه المؤسسة الاجتماعية الخطيرة الشأن . لقد وضع الإسلام القواعد الحكيمة للحفاظ على الأسرة من الشقاق و الشتات . وأرسى المبادئ القويمة التي تدرأ عنها المشكلات التي تنغص على الزوجين سعادتهما ، وتذهب بالمودة و السكينة بينهما . فلا بد من حسن الاختيار .و النظر إلى الشريك ، فهو دليل القلب و قائده .قال صلى الله عليه و سلم للمغيرة بن شعبة ( أنظر إليها فانه أحرى أن يؤدم بينكما )  . و على كل طرف أن يتفانى في أداء الأمانة على الوجه الأكمل . و في سنن الترمذي باب ما جاء في حق المرأة على زوجها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أكرمهن إلا كريم ’ وما أهانهن إلا لئيم ).و انظر إلى محاسن شريكك كلما رأيت منه تقصيرا أو تفريطا . وتذكر أن أولادك بحاجة إلى أن يروا أبويهما ينعمان بحب ووئام وتفاهم و انسجام .

3 ــ تحصين الأسرة من التفكك و الانحلال .
بابان خطيران استطاع الأعداء أن ينفذوا من خلالهما لتدمير الأمة الإسلامية : باب العقيدة و ذلك بالترويج للمذاهب المنحرفة والعقائد الباطلة .وباب الأسرة من خلال ركنها الركين وهو المرأة . فالقضية إذن قضية مجتمع دبت فيه الأمراض نتيجة ابتعاده عن أسباب العافية .
فلا بد من الاعتزاز و لابد من التزود بالعلم الشرعي الصحيح . و كذا التربية السليمة لأنها الواقي من التخبط فيما يعج به المجتمع من التصورات المضللة ، و التصرفات المنحرفة .ولنا في سيرة خير البرية في الموضوع أروع نموذج نجتهد و نجاهد أنفسنا في تمثلها في حياتنا الأسرية قدر المستطاع  ، ويصبر أحدنا و يتحمل أذى  أهله و يحتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل .
 و نحن بذلك سنعمل على  التلطيف من نسب الطلاق لما يترتب عليه من إضاعة الأولاد في الغالب ، وتفكيك الأسرة بكاملها .  و نعمل على الحد من كثرة المشكلات الزوجية التي لا تجعل من الأسرة محضنا تربويا سليما  له الأثر الكبير على تربية الأجيال . من ذلك ما تفعله كثير من الزوجات عند رجوع أزواجهن من العمل، فما إن يجلس حتى تمطره بمطالب البيت و ما يجب عليه تيسيره من الأمور’ و مصاريف الأولاد . و كان على الزوجة أن تتحين الوقت المناسب لذلك . و من ذلك أيضا ارتداء أحسن الثياب و التحلي بأحسن الحلي عند خروج الزوجة من البيت ، أما عند الزوج فلا زينة وغير ذلك من التصرفات التي تحفل بها أسرنا .

https://drive.google.com/open?id=0BxlBbie8AOiLVzF6bFFKN3NNTUk



مقالات ذات صلة

الأسرة نواة المجتمع
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا