السبت، 6 مايو 2017

الرسول صلى الله عليه و سلم في بيته

الرسول صلى الله عليه و سلم في بيته
1 ــ محمد صلى الله عليه و سلم الإنسان  .
تمثلت الأخلاقية الإسلامية بكمالها و جمالها و توازنها في محمد صلى الله عليه و سلم . و تمثلت في ثناء الله العظيم في قوله سبحانه في سورة القلم الآية4   وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ و في المسند سئلت أم المؤمنين عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت : ( كان خلقه القرآن ) و معنى هذا أن أوامر القرآن و نواهيه تمثلها عليه السلام فصارت سجية له ، وخلقا تطبع عليه . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .
2 ــ علو أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم في معاملة أهل بيته .
يقول الله تعالى في سورة النساء الآية 19  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا «    ﴿١٩﴾

 و تمثلها النبي عليه السلام كالآتي :
حسن المعاشرة فلم يلحق الأذى بإحدى زوجاته لا قولا و لا فعلا، كالغلظة في القول أو الحط من المنزلة . و أورد ابن سعد في طبقاته عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا خلا بنسائه ألين الناس ، و أكرم الناس ، ضحاكا بساما ) .
العدل بين الزوجات ذكر ابن القيم في زاد المعاد ( و كان يقسم بينهن في المبيت و الإيواء و النفقة ، و أما المحبة فكان يقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك )
مساعدته زوجاته . ذكر الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان يكون في مهنة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى )
تدبير القضايا الأسرية بالوحي أو بالحكمة . مثال الأول : اجتمع زوجات النبي صلى الله عليه و سلم فسألن الزيادة في النفقة فأنزل آيتان من سورة الأحزاب ))يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً )29 (( (
و مثال الثاني لما ذكر النبي عليه السلام زوجته خديجة بحضور عائشة فقالت : وهل كانت خديجة إلا عجوزا أبدلك الله خيرا منها . فقال لها رسول الله ( لا و الله ما أبدلني الله خيرا منها ، لقد آمنت بي إذ كفر الناس ، و صدقتني اذ كذبني الناس ، وواستني بمالها اذ حرمني الناس ، و رزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء ) .
معاملته صلى الله عليه و سلم لخدمه .لم يثبت عنه أن تأفف من خادمه ، و ذاك عنوان الضجر و الاستياء، و من باب أولى الشتم و الضرب . بل كان يسير إلى خدامه ليزورهم في بيوتهم ، فيمكث فيها ، ويداعب أطفالهم ، و يدخل المسرة على نفوسهم .

3 ــ تجلي إيمان المؤمن و قيمه في معاملته لأهل بيته .
إن سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم منهج للمسلم في بناء النفس ، و تمثل الأخلاق النبوية لتخليصها من أمراضها كالحسد و الحقد و الأنانية ... و إشباعها بالقيم المؤدية إلى مجاهدتها على الاستقامة .إذ لا قيمة للمبادئ في غياب التطبيق
فسيرة المصطفى سلام للأسرة حين يلتزم الزوجان مقتضيات المودة و الرحمة و التساكن ، و الوفاء بكل تبعات ميثاق الزوجية مع استحضار رقابة العي القدير . و سيرته سلام للمجتمع حين يلتزم الأفراد قيم العفو و التسامح و الإحسان و التكافل ، و حين يتحقق التوازن المادي و الروحي عندها نكون قد استكملنا هويتنا الدينية و الحضارية ..


https://drive.google.com/open?id=0BxlBbie8AOiLT0w0LUpfVENBUkU

مقالات ذات صلة

الرسول صلى الله عليه و سلم في بيته
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا