العفو و
التسامح
العفو لغة مصدر عفا يعفو عفوا و تدل
على المحو و الطمس . و هو مأخوذ من قولهم عفت الرياح الآثار إذا درستها .
و اصطلاحا التجاوز عن
الذنب ، و ذلك بترك ما يستحقه المذنب من العقوبة، إلى محو الذنب ، و إلى الإعراض عن المؤاخذة .
فالمخالفات و الكبائر و المحرمات التي يقترفها العباد يبدلها الباري عز و جل
بالتوبة الصادقة حسنات ، إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له . يقول الله تعالى : “وَجَزَاءُ
سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ “
﴿٤٠﴾ سورة الشورى الآية 40
.
و من أهم فوائد العفو :
هو مظهر من مظاهر حسن الخلق ،
هو دليل كمال الإيمان و حسن الإسلام ،
محبة الله عز و جل ، ثم محبة الناس ،
العفو إحسان .
السماحة لغة مصدر
سمح يسمح سماحة و المراد بها السهولة و السلاسة . و يقال أيضا سمح بضم الميم إذا
جاد و أعطى عن كرم و سخاء، و ذلك لسهولة ذلك عليه .
و اصطلاحا تقال على وجهين : الأول بذل ما لا يجب تفضلا . و الثاني
تيسير الأمور و الملاينة فيها . و روي عن المصطفى صلى الله عليه و سلم أنه بعث
بالحنيفية السمحة . أي ليس فيها ضيق و لا شدة .
و سماحة المسلمين تبدو في تعاملاتهم المختلفة سواء مع بعضهم أو مع
غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى .
و من مظاهر سماحة النفس :
طلاقة الوجه و استقبال الناس بالبشر ،
مبادرة الناس بالتحية و السلام و المصافحة و حسن المحادثة ،
حسن المصاحبة و المعاشرة و التغاضي عن الهفوات .
و من فوائد السماحة :
يحبها الله و رسوله ،
السمح محبوب لدى أهله و مجتمعه ،
السماحة في البيع و الشراء باب عظيم من أبواب كسب الرزق و تكثيره ،
السماحة في التعامل مع أصحاب الديانات الأخرى تجلب لهم الطمأنينة و
الأمن فيؤدي ذلك إلى حبهم للمتسامحين معهم و معاونتهم ثم الدخول في هذا الدين الذي
يقر مبدأ التسامح مع الآخرين .
ومن نماذج سماحة المسلمين :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قام أعرابي فبال في المسجد ، فقام إليه الناس ليقعوا به ، فقال النبي صلى الله
عليه و سلم : ( دعوه ، و أريقوا على بوله سجلا من ماء ، أو ذنوبا من ماء ، فإنما بعثتم
ميسرين و لم تبعثوا معسرين )
كان سيدنا بن الخطاب رضي الله عنه بالشام و قد حانت الصلاة و هو في كنيسة
القيامة ، فطلب البطريق من عمر أن يصلي بها ، و هم أن يفعل ، ثم اعتذر بأنه يخشى
أن يصلي بالكنيسة فيدعي المسلمون فيما بعد أنها مسجد لهم ، فيأخذوها من النصارى .
العفو و التسامح
4/
5
بواسطة
wahatifno

