التعريف بسورة يوسف
سورة يوسف مكية .
ترتيبها المصحفي اثنا عشر .عدد آياتها إحدى عشرة و مائة .
أفردت الحديث عن قصة
نبي الله يوسف بن يعقوب و أنواع البلاء و ضروب المحن من إخوته و من الآخرين ، حتى
نجاه الله من ذلك الضيق.
نزلت السورة الكريمة
على رسول الله في فترة حرجة من حياته صلى الله عليه و سلم . ذلك لأن الشدائد توالت
عليه ، وخاصة بعد أن فقد نصيريه : زوجته الطاهرة خديجة ، وعمه أبو طالب . و بوفاتهما
اشتد الأذى و البلاء عليه صلى الله عليه و سلم و على المومنين حتى عرف بعام الحزن
. جاءت السورة للتسلية بالرسول الكريم ، ولتخفيف الآلام عنه بذكر قصص المرسلين . و
هي تحمل البشارة و الطمأنينة لمن سار على درب الأنبياء بنصر الله الموعود ، ولا بد
من اليسر بعد العسر .
إن الله جل ثناؤه بعد
أن ألقي يوسف في الجب ليهلك ، ثم بيع بيع العبيد بالخسيس من الثمن ، و بعد الحبس
الطويل ، ملكه مصر ، و مكن له في الأرض و جمع بينه وبين والديه و إخوته بقدرته
سبحانه بعد مدة طويلة ، و جاء بهم إلى مصر من بلاد الشام . فقال جل ثناؤه للمشركين
من قريش إن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته لا يتعذر عليه فعل مثله بمحمد صلى الله عليه
وسلم ، فيخرجه من بين أظهركم ، ثم يظهره عليكم ، ويمكن له في البلاد ، ويؤيده بالأصحاب
و الأتباع و إن مرت به الشدائد .
موضوع السورة قصة نبي
كريم تقلب في أطوار كثيرة كان قدوة خير و أسوة حسنة فيها كلها .
و هي بعد ذلك حافلة
بالعبر و الحكم و العظات .منها :
الصبر مفتاح الفرج ،
ما قضى الله كائن لا
محالة ، لا يرده كيد كائد و لا حسد حاسد .
التعريف بسورة يوسف
4/
5
بواسطة
wahatifno

